يجب على أنظمة الذكاء الاصطناعي فصل الحقائق عن التخمين في طبقة البيانات نفسها، بدلاً من الاعتماد على صياغات دقيقة في كل استجابة. هذا الأسلوب يمنع خلط المعلومات المؤكدة بالافتراضات التي قد تكون خاطئة، حيث أن تضليل المستخدم بمعلومات غير مؤكدة هو أضر من عدم الإجابة على الإطلاق، ويسمح للنظام بالتصرف بناءً على بيانات موثوقة فقط.
تعتمد هذه الآلية على وضع علامات واضحة لكل قطعة من البيانات في قاعدة المعرفة: الحقائق المسجلة مع مصدرها وتاريخها ومستوى الثقة، والتخمينات التي تم إنشاؤها بناءً على بيانات غير كاملة. لا يترك الأمر لنموذج اللغة ليتصرف بشكل منفصل، بل يتم تحديد نوع المعلومة في طبقة التخزين نفسها، مما يضمن الاتساق في جميع الاستجابات وعدم التباين في التفسير.
عندما يعتمد الذكاء الاصطناعي على صياغات مثل "قد يكون" أو "أعتقد"، فهناك خطر من أن يفسر المستخدم هذه الكلمات كحقائق مؤكدة، خاصة إذا كانت الاستجابة تبدو منطقية وتتناسب مع السياق. بينما الفصل في طبقة البيانات يجعل التمييز واضحاً للنظام نفسه، ويسمح له بتقديم استجابة دقيقة دون خطر التضليل أو الخلط بين الأنواع المختلفة للمعلومات.
يمكن للمستخدم تقييم جودة هذا النهج من خلال مراقبة ما إذا كان النظام يقدم تفاصيل عن مصدر المعلومة ومستوى الثقة عند الإجابة، أو إذا كان يرفض الإجابة على أسئلة لا يملك بيانات كافية عنها بدلاً من تقديم تخمينات غير مؤكدة. هذا يضمن أن التفاعل يكون شفافاً وموثوقاً، دون أي خطر من تضليل المستخدم بمعلومات غير صحيحة.
في نظام واحد ون توك (المعروف أيضاً باسم 11 توك)، يتم تطبيق هذا النهج بشكل كامل في بنية نظام الذكاء الاصطناعي الشخصي الرقمي. يتم تخزين جميع البيانات مع علامات تحدد ما إذا كانت حقيقة مؤكدة أو تخمين، مع تحديد مصدرها وتاريخها ومستوى الثقة. هذا يضمن أن النظام لا يقدم تخمينات كحقائق، بل يرفض الإجابة على أسئلة لا يملك بيانات عنها، مما يجعل التفاعل موثوقاً وشفافاً للمستخدمين.